سيف الدين الآمدي
407
أبكار الأفكار في أصول الدين
وعن الثاني : بنفي وجوب التعاقب ، ولا يلزم من انتفاء وجوب التعاقب ، جواز الاجتماع . وعن الثالث : أن خلو المحل عن الأضداد لا لذاته ، ولا لمعنى . وعن الرابع : بما فيه من تصحيح الأصل ؛ ضرورة صحة ما لا يصح إلا به . وأما / السؤال الثالث ، والرابع : فمندفع بما حققناه في جواب السؤال الأول . وأما السؤال الخامس : فقد سبق جوابه في مسألة إثبات الصفات بجهة العموم « 1 » . المسلك الثاني : وهو مناسب لأصول المعتزلة « 2 » . وهو أن الله - تعالى - حي لذاته ، وكل حي لذاته ؛ فإنه يدرك المدرك عند وجوده ؛ فالبارى - تعالى - يدرك المدرك عند وجوده . أما « 3 » أنه حي : فمجمع عليه مع قيام الدليل عليه فيما يأتي « 4 » . وأما أن كل حي لذاته ( فهو « 5 » ) يدرك المدرك عند وجوده ؛ فهو : أن الحي في الشاهد مدرك ومدركيته معللة بكونه حيا ، ومفهوم الحياة متحد في الغائب والشاهد ؛ فيلزم من كونها علة المدركية في الشاهد ؛ أن تكون علة في الغائب . أما بيان كون الحياة في الشاهد علة المدركية : فمن ثلاثة أوجه : الأول : أن بعض الحي إذا كان حيا ؛ كان مدركا . وإذا خرج عن كونه حيا بالقطع ، وغيره خرج عن كونه مدركا . ودوران المدركية معه وجودا وعدما ؛ دليل كونه علة لها . الثاني : أن الحي - السليم الحاسة - إذا حضر المدرك ، وانتفت الموانع ، ووجدت الشرائط ؛ كان إدراكه له واجبا .
--> ( 1 ) راجع ما سبق ل 58 / ب . ( 2 ) قارن بالأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار ص 167 وما بعدها ، والمغنى في أبواب التوحيد والعدل : 5 / 241 وما بعدها ، والمحيط بالتكليف له أيضا ص 135 وما بعدها . ( 3 ) في ب ( وأما ) . ( 4 ) انظر ل 111 / أو ما بعدها . ( 5 ) ساقط من أ .